الرئيس الكيني: الاتحاد الافريقي بشكله الخالي لن يحقق طموحات الافارقةوجه الرئيس الكيني ويليام روتو، انتقادات لاذعة وحادة لهيكل الاتحاد الأفريقي، مؤكداً أن المنظمة بوضعها الراهن “غير مؤهلة تقنياً أو سياسياً” للنهوض بالقارة أو قيادتها نحو آفاق المستقبل.وفي تصريح اتسم بالصراحة غير المعهودة بين القادة الأفارقة، قال روتو:”أستطيع أن أجزم، بلا أدنى شك، أن الاتحاد الأفريقي في صيغته الحالية عاجز عن تقديم القيادة التي تتطلبها القارة لتجاوز تحدياتها. نحن لا نحتاج لمجرد تغييرات طفيفة، بل لثورة إصلاحية شاملة تعيد صياغة دور المنظمة.”ما يرمي إليه روتو يتجاوز مجرد “البيروقراطية”؛ فالأزمة الحقيقية التي يدركها المطلعون على شؤون القارة تكمن في “التمويل الخارجي”. الكثير لا يعلم أن أكثر من 70% من ميزانية برامج الاتحاد الأفريقي تأتي من جهات مانحة دولية (مثل الاتحاد الأوروبي والصين والولايات المتحدة) وليس من الدول الأعضاء؟ معضلة القرار: هذا الاعتماد المالي يجعل أجندة الاتحاد الأفريقي “مرهونة” غالباً لرؤى المانحين لا لمصالح الشعوب الأفريقية، وهو ما يفسر عجز الاتحاد عن فرض عقوبات حقيقية في الانقلابات العسكرية أو التدخل بفاعلية في النزاعات المسلحة.ببساطة، روتو يطالب بـ “استقلال مالي” يتبعه “استقلال سياسي”، لأن من لا يملك قوت يومه، لا يملك قرار مستقبله.
