قطب الأعمال التنزاني محمد ديوجي يُعد واحدًا من 22 مليارديرًا أفريقيًا.
تكشف ظاهرة المليارديرات في أفريقيا عن مفارقة لافتة؛ فالقارة التي تحتاج إلى شركات كبرى لرفع الإنتاجية وخلق الوظائف لا تزال تضم عددًا محدودًا جدًا من أصحاب الثروات الضخمة.
وترى مجلة الإيكونوميست أن ندرة هؤلاء الأثرياء ليست دليلًا على ازدهار العدالة الاجتماعية في القارة السمراء، بقدر ما تعكس صعوبة بناء شركات واسعة النفوذ والأسواق.
وتقول المجلة، في نشرة إخبارية خاصة بأفريقيا، إن الملياردير التنزاني محمد “مو” ديوجي يقدم مثالًا واضحًا، بعدما اشترى جزيرة قرب زنجبار ويخطط لتحويلها إلى منتجع سياحي فائق الفخامة.
ويُعد ديوجي واحدًا من 22 مليارديرًا أفريقيًا، وفقًا لقائمة فوربس، وهو عدد يقل عن عدد المليارديرات في ولاية بنسلفانيا الأمريكية.
خمس قواعد لبناء ثروة بمليارات الدولارات في أفريقيا
- اختر السوق المناسبة
أن تكون نيجيريا أو جنوب أفريقيا أو مصر موطن نشاطك؛ إذ ينتمي 17 من أصل 22 مليارديرًا إلى هذه الاقتصادات الثلاثة، التي تضم أيضًا معظم الشركات الأفريقية التي تتجاوز إيراداتها مليار دولار سنويًا. - انطلق من بيئة تجارية
الانتماء إلى عائلة تمارس التجارة؛ فوالد ديوجي بنى مجموعة “ميتِل” عبر الاستيراد والتصدير، فيما بدأ أليكو دانغوتي وعبد الصمد ربيو من عائلات أو شركات تجارية قبل التوسع في التصنيع. - نوّع استثماراتك
ضيق الأسواق يدفع رجال الأعمال إلى الجمع بين قطاعات متعددة، مثل النسيج والأسمنت والأغذية والعقارات والخدمات المالية. - اقترب من السياسة… دون الانخراط فيها
تشير المجلة إلى أن بعض كبار رجال الأعمال استفادوا من سياسات مواتية، لكنهم تجنبوا التحول إلى لاعبين سياسيين.
وينقل التقرير عن كين أوبالو، من جامعة جورجتاون، أن أفريقيا كانت تاريخيًا معادية لرجال الأعمال الذين يحققون نجاحًا مستقلًا، فيما تعرض آخرون، مثل ديوجي، لمخاطر كبيرة؛ إذ اختُطف عام 2018 ويعيش حاليًا في دبي. - تحلَّ بالصرامة
تحذر المجلة من التساهل مع المليارديرات الأفارقة، مؤكدة ضرورة إخضاعهم للتدقيق نفسه الذي يواجهه الأمريكي إيلون ماسك، والفرنسي برنار أرنو، والهندي موكيش أمباني، لأن بعضهم بلغ القمة عبر ممارسات شديدة الصرامة واستغلال قوته السوقية.
المصدر: مجلة الإيكونوميست
المقالات التي يتم نشرها لا تعبر إلا عن رأي الكاتب فقط، ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع.