ورثنا عن أجدادنا وآبائنا عادة حميدة تسهم في توثيق الصلات الاجتماعية وتعزيز النسيج الاجتماعي والأسري، ومن ذلك أن يعتاد كبار السن من الأرحام والجيران، إذا زرتهم، أن تكون الوصية في آخر الزيارة:
#سلم_على_والدك
سلم على والدتك
سلم على أهلك وعربك
سلم على إخوانك…
طبعًا غني عن البيان أهمية إرسال التحية إلى الغائب من الأقارب، لكن قد تحمل هذه الكلمات معنى آخر، وهو تذكير المرسل إليه السلام بأنه لم نره منذ فترة، أو التأكيد لمن يبلغه السلام أن ناقل السلام قد قام بزيارتنا، وهو ما يشعره بأن زيارته محفوظة ويُسر بها من ينقل السلام إليهم، فيعلمون أنه زار أرحامه.
السلام… صلةٌ تتجاوز الغائب
هناك معانٍ كثيرة تجعل من الزيارة وسيلة للترابط والصلة بذوي القربى الذين لم يحضروا تلك الزيارة، ويحصل بذلك من السرور والعزم على رد السلام والقيام بالزيارة، خاصة إذا كان مرسل السلام مقعدًا أو بلغ من السن عتيًا.
فكلمة «سلم على أمك» أو «سلم على والدك» ليست مجرد تحية تُنقل من شخص إلى آخر، بل هي صورة جميلة من صور التواصل الاجتماعي، وتعبير عن الوفاء وصلة الرحم، وحرص على بقاء المودة حاضرة حتى بين من حالت الظروف بينهم وبين اللقاء.
عادة من إرث حضرموت
هذه العادة البسيطة تحمل في طياتها الكثير من المعاني الإنسانية والاجتماعية، وهي جزء من الموروث الذي تناقلته الأجيال، حيث كانت الزيارة وصلة الرحم والسلام على الغائب من أهم وسائل المحافظة على العلاقات بين الأسر والأقارب والجيران.
وربما لهذا السبب بقيت مثل هذه العبارات حاضرة في ذاكرة الناس، لأنها تختصر مشاعر كثيرة في كلمات قليلة.
المهم…
سلم على الجميع وبلغهم تحياتنا 🤝
#الجذور
#حضرموت
#عادات_وتقاليد
#إرث_نتداوله
#بنك_حضرموت
#شركة_سهالة_التمليك
جذور حضرمية
بقلم ✍️ د. مبارك سعيد قصعور
