العمامة الحضرمية أكثر من 15 غرضا واستخداما
✒️ د. مبارك قصعور
العمامة ثقافة عربية أصيلة وإذا قصد صاحبها الاقتداء حصل له أجر السنة، ولها أشكال وأحجام وألوان وأغراض مختلفة ومتنوعة العمامة في حضرموت غطاء للرأس تحميه من ضربات الشمس والبرد أو إخفاء الصلع ونحوها، وهي زينة تحمل الهوية الحضرمية وقد تشير إلى مكانة اجتماعية أو مدرسة علمية .
وتستخدم حبوة يحتبي بها صاحبها إذا كان المجلس ضيقا أو احتاج لإراحة ظهره ولها مجالس تفضل فيها.
وتعددت استخداماتها فقد تصبح لحافا يتغطى به النائم في ترحاله ويتدثر بها من البرد ، أو تصبح قناعا للضرورة “لثام” لمنع التعرف على ملامحه أو لاتقاء غبار أو رائحة كريهة أو زكانم ونحوه.
وقد تستخدم فرشا ينام عليه الشخص حيث لا فراش وثير، أو يصلي عليها حيث لا فرش طاهر للصلاة ، وقد تحل محل الوسادة لمن عدمها، وربما أبعد من ذلك تستخدم للتلويح للبعيد لطلب المعونة أو الإسعاف أو طلب مركوب أو تجبير مؤقت لكسر في الأطراف .
ما يحتاج أبو حضرم خبير التوفير وحسن التدبير ، فربما استخدم العمامة محل الإزار إذا لم يكن إزاره طاهراً للصلاة مثلا أو كان قصيرا أو تعرض لتلف يكشف ما يجب ستره أو أراد الاغتسال وليس لديه ملابس خاصة بالغسل .
وفي بعض النواحي يرمز نزعها للتحكيم العرفي وتعني وجه الرجل والتزامه لحكم الآخر واعترافا بالخطأ.
وقد تحمل معاني العروبة والأصالة وحسن الهيئة كالكوفية الخاصة بالعسكر فهي أدل على الرجولة من تسريح الشعر ووضع العمامة هذه ثقافة توجد في بعض الجهات في حضرموت .
وإذا لزم الأمر تستخدم لإنقاذ غريق أو نجدة صاحب دراجة نارية أصابها عطل أو فرغت من المحروقات تربط بدراجة أخرى بالعمامة إلى أقرب محطة فتأمل كيف تصبح العمامة حبل النجاة.
وقد تستخدم أكثر من عمامة في نفس الوقت لشيء من الأغراض المذكورة مثلاً واحدة على الرأس وأخرى على الكتف وهذا برستيج خاص وفخامة ستايل.
أشهر العمائم القديمة الشال الكشميري وعمامة كاشميلون وغترة العطار وكلها في معنى العمامة وتؤدي أغراضها وإذا كان في جهتكم يشتهر نوع آخر اذكره في التعليقات.
أما عمامة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فكانت لها ذؤابة تضرب بين كتفيهوأحياناً يرخيها من الجانب الأيمن أو من الجانبين.
لبس عليه الصلاة والسلام العمامة السوداء كما في يوم الفتح والعمامة البيضاء وتحتها القلنسوة ” الكوفية أو الطاقية” وطولها وسط لا بالطويلة جداً ولا القصيرة ، أخبرنا عن لونك المفضل في العمائم.
واختلف في كراهة الاحتباء بها أو بغيرها أثناء خطبة الجمعة بناء على خلافهم في صحة حديث النهي عنها، وذهب الشافعية إلى كراهة الصلاة للرجل حاسر الرأس أي ليس على رأسه شيء .
والآن إيش رأيكم في العمامة الحضرمية؟!