الجذور
  • الرئيسيه

  • من نحن؟

  • مقالات ورؤى

    • قسم رؤى

    • قسم انشطتنا

    • شخصيات حضرمية

    • صفحة بلدات حضرموت

  • أخبار المهجر

  • برنامج جذور حضرميه

  • مكتبة الأبحاث

  • مؤسسة نداء حضرموت للعلوم والثقافه

  • راسلنا

جذور حضرميه

  • الرئيسيه

  • من نحن؟

  • مقالات ورؤى

    • قسم رؤى

    • قسم انشطتنا

    • شخصيات حضرمية

    • صفحة بلدات حضرموت

  • أخبار المهجر

  • برنامج جذور حضرميه

  • مكتبة الأبحاث

  • مؤسسة نداء حضرموت للعلوم والثقافه

  • راسلنا

الحامل السياسي الحضرمي ضرورة استراتيجية لانتزاع الحقوق وتثبيت حضور حضرموت في معادلات المستقبل

الحامل السياسي الحضرمي ضرورة استراتيجية لانتزاع الحقوق وتثبيت حضور حضرموت في معادلات المستقبل

أمين بارفيد

السياسة ليست عقداً تجارياً يضمن الربح سلفاً، ولا صفقة يدخلها المرء بعد التأكد من انعدام احتمالات الخسارة.

إنها فعل تراكمي يقوم على بناء القوة، وتوحيد الإرادة، وتحسين شروط التفاوض، وانتزاع أعلى قدر ممكن من الحقوق في كل مرحلة؛ تمهيد لما هو أكبر في المراحل اللاحقة.

ومن هذا المنطلق ينبغي النظر اليوم إلى المساعي التي تقودها السلطة المحلية والفاعلون السياسيون الحضارم، من مسؤولين وقيادات أحزاب ومكونات وقادة رأي، لبلورة رؤية حضرمية موحدة تحدد مكانة حضرموت وشكل حضورها واستحقاقاتها في أي تسوية سياسية قادمة.

ليس مطلوباً من هذه القيادة أن تقدم للحضارم «شهادة ضمان» بأن كل ما يطمحون إليه سيتحقق دفعة واحدة؛ فمثل هذه الضمانات لا وجود لها في السياسة. المطلوب أن تمتلك رؤية واضحة، وإرادة جادة، وأوراق ضغط حقيقية، وأن تتحرك مستندة إلى أوسع إجماع حضرمي ممكن.

فالحقوق لا تُنتزع بالتمنيات، ولا بالمزايدات، ولا بالوقوف خارج الفعل السياسي، وإنما بقوة الحضور ووحدة الموقف والقدرة على فرض المطالب على طاولة التفاوض.

المفارقة أن بعض الأصوات الحضرمية تطعن اليوم في نوايا هذه المساعي وتشكك في جدواها، بحجة أن نتائجها غير مضمونة أو قد تأتي دون سقف التطلعات.

وهذا منطق، إن أُخذ به، سيقود إلى تعطيل كل عمل سياسي؛ لأن انتظار النتيجة الكاملة قبل بدء التحرك يعني عدم التحرك مطلقاً.تحقيق الممكن بأعلى مستوياته أفضل من ترك حضرموت بلا مشروع ولا رؤية ولا تمثيل موحد.

كما أن انتزاع استحقاق مرحلي لا يعني التنازل عن الغاية النهائية، بل قد يكون خطوةً لتوسيع مساحة القرار الحضرمي وبناء قدرة أكبر على انتزاع بقية الحقوق.

أما إسقاط كل خطوة لأنها لا تحقق كل شيء ، فليس تشدداً في الدفاع عن حضرموت، بل وصفة مؤكدة لإبقائها خارج معادلة القرار.

تواجه قيادة المشروع الحضرمي، ممثلةً بالسلطة المحلية والمجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والاجتماعية الحضرمية، ضغطاً مزدوجاً.

يأتي الأول من خارج حضرموت؛ من مركز لا يزال متمسكاً بإبقائها رهينةً لقراره الإداري والمالي، ومن مشاريع وأطماع تدرك أن نجاحها مرهون بوضع أرض حضرموت وثروتها وقرارها تحت نفوذها.

أما الضغط الثاني، والأكثر إيلاماً، فيأتي من الداخل؛ من قوى وشخصيات تمارس أقسى أشكال التشكيك والتخذيل في لحظة تحتاج فيها حضرموت إلى لملمة شتاتها.

وبدلاً من تقديم النقد الذي يصحح المسار ويرفع سقف المطالب، تتحول بعض المواقف إلى محاولة لإرباك الجهود ومقاطعة مساعي الإجماع والحكم عليها بالفشل قبل اكتمالها.

من حق الحضارم أن يسألوا عن مضمون المشروع وضمانات التمثيل وآليات اتخاذ القرار، وأن يراقبوا أداء القائمين عليه وينتقدوا أي قصور أو إقصاء.

لكن هناك فرق جوهري بين النقد المسؤول الذي يقوّي المشروع، والتخذيل الذي يهدم إمكانية وجوده.

فالسلطة المحلية والمجلس التنسيقي ليسا فوق المساءلة، لكنهما يمثلان اليوم مساحةً سياسية ينبغي تطويرها وتصويبها وتوسيعها، لا إفراغها من مضمونها وترك حضرموت بلا حامل سياسي جامع.

وما تبذله اللجنة التحضيرية من لقاءات وورش ومشاورات مع النخب والفئات الاجتماعية والمديريات وقادة الرأي، إلى جانب جهود حصر الممثلين وضمان حضور مختلف التوجهات والمشاريع الحضرمية، يعكس جديةً تستحق الإسناد والتفاعل.

وما ظهر من أدبيات ووثائق تأسيسية يشير إلى وجود إرادة لبلورة مشروع يعبّر عن تطلعات أبناء حضرموت ويطالب بمكانتها السياسية والإدارية والاقتصادية المستحقة.هذا المسار لن يكون مثالياً منذ يومه الأول، ولن يرضي جميع الأطراف، لكنه قابل للتطوير كلما اتسعت المشاركة وارتفع مستوى الرقابة والنقاش المسؤول.

أما مقاطعته وتركه عرضةً للإفشال، فلن تنتج مشروعاً حضرمياً أكثر قوة، بل ستمنح القوى المناهضة لحقوق حضرموت فرصة القول إن الحضارم مختلفون، وإنهم لا يمتلكون رؤيةً مشتركة ولا جهةً قادرةً على تمثيل تطلعاتهم.

إن أخطر ما يمكن أن تواجهه حضرموت في المرحلة المقبلة ليس فقط ضغط المركز أو أطماع المشاريع القادمة من خارجها، بل أن تصل إلى لحظة التسويات الكبرى بلا رؤية موحدة، ولا مشروع سياسي واضح، ولا كتلة حضرمية قادرة على فرض شروطها.

حينها ستصبح أرضها وثروتها ومستقبلها موضوعاً لتجاذب الآخرين، وسيُحدَّد موقعها وفق مصالحهم لا وفق إرادة أبنائها.

المطلوب اليوم اصطفاف واعٍ يدعم مساعي توحيد القرار الحضرمي، ويراقبها ويقوّمها ويرفع سقفها.

فالمشروع الحضرمي لا يُبنى بالأشخاص وحدهم، بل بالمشاركة والإجماع وتحويل المطالب إلى رؤية سياسية وأوراق قوة.

السياسة هي فن الممكن، لكن الممكن لا يُمنح مجاناً؛ بل يُنتزع بوحدة الصف وتراكم الضغط وحسن استثمار اللحظة.

وكل حق تحققه حضرموت اليوم يمكن أن يصبح قاعدةً لحق أكبر غداً، أما إفشال مساعي الإجماع فلن يفتح الطريق أمام مشروع أفضل، بل قد يترك حضرموت تائهةً في نفق مظلم، بلا مشروع ولا رؤية، تتجاذبها إرادة المركز وأطماع القوى القادمة من خارجها.11_8_2026

شارك بتعليقك إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كافة حقوق النشر محفوظة © 2026

تصميم وتطوير TOPMAX

Powered by
►
Necessary cookies enable essential site features like secure log-ins and consent preference adjustments. They do not store personal data.
None
►
Functional cookies support features like content sharing on social media, collecting feedback, and enabling third-party tools.
None
►
Analytical cookies track visitor interactions, providing insights on metrics like visitor count, bounce rate, and traffic sources.
None
►
Advertisement cookies deliver personalized ads based on your previous visits and analyze the effectiveness of ad campaigns.
None
►
Unclassified cookies are cookies that we are in the process of classifying, together with the providers of individual cookies.
None
Powered by